حيدر حب الله
140
بحوث في فقه الحج
الفيء » « 1 » ، ثم ذكر استعمالات مجازية ونحوها أرجعها جميعها إلى هذا المعنى « 2 » . وقال الفيومي ( 770 ) : « الظل : قال ابن قتيبة : يذهب الناس إلى أنّ الظلّ والفيء بمعنى واحد ، وليس كذلك ، بل الظل يكون غدوة وعشية والفيء لا يكون إلّا بعد الزوال . . . وقال ابن السكيت : الظلّ من الطلوع إلى الزوال والفيء من الزوال إلى الغروب . . . وقال رؤبة بن العجّاج : كلّ ما كان عليه الشمس فزالت عنه فهو ظل . . . وظلّ الليل سواده ؛ لأنّه يستر الأبصار عن النفوذ . . . قال الخليل : لا تقول العرب : ظلّ إلا لعمل يكون بالنهار » « 3 » . قال الخليل الفراهيدي ( 175 ) : « . . . لا تقول العرب : ظلّ يظلّ إلا لكل عمل بالنهار . . . وسواد الليل يسمى ظلًا . . . والظلة والمظلة سواء ، وهما ما يستظل به من الشمس ويقال : مَظَلَّة . . . والظلّ لون النهار تغلب عليه الشمس . . . » « 4 » . وقال الفيروزآبادي ( 817 ) : « الظلّ بالكسر نقيض الضِّح . . . » « 5 » . وذكر الطريحي ( 1085 ) أنّ : « الظلّ : الفيء الحاجز بينك وبين الشمس ، أي شيء كان . . . والظُلة بضمّ المعجمة شيء كالصُفة يستتر به من الحرّ والبرد . . والظل : ظِل الشمس ، ومنه : امش في الظلّ فإنّ الظل مبارك . . . » « 6 » . وقال الجوهري : « الظلّ معروف ، والجمع ظلال ، والظلال أيضاً : ما أظلّك من سحاب ونحوه ، وظلّ الليل : سواده . . . وهو استعارة ، لأنّ الظلّ في الحقيقة إنّما هو ضوء شعاع الشمس دون الشعاع ، فإذا لم يكن ضوء فهو ظُلة وليس بظلّ . . . » « 7 » .
--> ( 1 ) . النهاية 3 : 159 . ( 2 ) . المصدر نفسه : 160 - 161 . ( 3 ) . المصباح المنير : 2 : 386 . ( 4 ) . الفراهيدي ، ترتيب كتاب العين 2 : 1115 - 1116 . ( 5 ) . الفيروزآبادي ، القاموس المحيط 4 : 16 . ( 6 ) . الطريحي ، مجمع البحرين 2 : 1139 - 1140 . ( 7 ) . الجوهري ، الصحاح 5 : 1755 .